صورة المقال

فيروس إيبولا

منشورات صحية | بقلم: ohbrahim | 2024-05-02 23:07 | 57 reads

مرض فيروس الإيبولا (EVD أو الإيبولا) هو اعتلال نادر ولكنه وخيم يصيب البشر. وغالباً ما يكون قاتلاً. ويصاب الأفراد بعدوى فيرو الإيبولا عن طريق لمس ما يلي: الحيوانات المصابة لدى تحضيرها أو طهيها أو تناولها سوائل جسم الشخص المصاب مثل اللعاب أو البول أو البراز أو السائل المنوي الأشياء التي تحتوي على سوائل جسم الشخص المصاب مثل الملابس أو الملاءات. ويدخل فيروس الإيبولا الجسم من خلال جروح في الجلد أو لدى لمس العينين أو الأنف أو الفم. وتشمل الأعراض المبكرة الحمى والتعب والصداع. ويمكن الوقاية من بعض أنواع الإيبولا باللقاحات ويمكن علاجها بالأدوية. وظهر الإيبولا لأول مرة في عام 1976 في فاشيتين متزامنين، إحداهما فيما يعرف الآن ببلدة نزارا في جنوب السودان، والأخرى في يامبوكو بجمهورية الكونغو الديمقراطية. وحدثت هذه الأخيرة في إحدى القرى الواقعة بالقرب من نهر الإيبولا، والتي أخذ منها المرض اسمه. وتشمل فصيلة الفيروسات الخيطية (Filoviridae) 3 أنواع هي: فيروس كويفا، وفيروس ماربورغ، وفيروس الإيبولا. وحُدّدت ضمن نوع فيروس الإيبولا 6 أجناس هي: زائير، وبونديبوغيو، والسودان، وغابة تاي، وريستون، وبومبالي. انتقال المرض يعتقد أن خفافيش الفاكهة التي تنتمي إلى فصيلة بتيروبوديداي (Pteropodidae) هي المضيف الطبيعي لفيروس الإيبولا. وينتقل هذا الفيروس إلى البشر بالمخالطة الوثيقة عن طريق الدم أو الإفرازات أو الأعضاء أو سوائل الجسم الأخرى التي تفرزها الحيوانات المصابة مثل خفافيش الفاكهة أو الشمبانزي أو الغوريلا أو القرود أو ظباء الغابات أو النيص التي يُعثر عليها مريضة أو ميتة أو في الغابات المطيرة. وينتشر فيروس الإيبولا بعد ذلك بانتقال العدوى من إنسان إلى آخر عن طريق الاحتكاك المباشر (عبر جروح الجلد أو الأغشية المخاطية) مع ما يلي: دم أو سوائل جسم شخص مريض بالإيبولا أو توفي بسببه؛ الأشياء الملوثة بسوائل الجسم (مثل الدم والبراز والقيء) من شخص مريض بالإيبولا أو جثة شخص توفي بسبب الإيبولا. وكثيراً ما يصاب العاملون في مجال الرعاية الصحية بالعدوى أثناء علاج المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بعدوى فيروس الإيبولا أو تأكدت إصابتهم بها. ويحدث هذا نتيجة المخالطة الوثيقة للمرضى دون الالتزام الصارم بالاحتياطات اللازمة في مجال مكافحة العدوى. ويمكن أيضاً أن تساهم مراسم الدفن التي تتضمن التعامل المباشر مع جثة المتوفى في انتقال فيروس الإيبولا. ويظل الشخص معدياً ما دام دمه يحتوي على الفيروس. وبعد الشفاء، يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق الاتصال الجنسي، ويمكن الحد منها بتقديم الدعم والمعلومات للناجين. وقد تظل الحوامل اللواتي أصبن بفيروس الإيبولا الحاد وتعافين من المرض حاملات للفيروس في حليب صدورهن، أو في السوائل والأنسجة المرتبطة بالحمل. للحصول على مزيد من المعلومات، اطلع على المبادئ التوجيهية المتعلقة بالتدبير العلاجي للحمل والرضاعة الطبيعية في سياق مرض فيروس الإيبولا. الأعراض يمكن أن تكون أعراض عدوى الإيبولا مفاجئة، وتشمل الحمى والتعب وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق. ويلي ذلك القيء والإسهال والطفح الجلدي والنزيف الداخلي والخارجي. ويتراوح الوقت الفاصل بين إصابة الشخص وظهور الأعراض عليه في العادة ما بين يومين و21 يوماً. ولا يستطيع المصاب بعدوى الإيبولا أن ينقل المرض ما لم تظهر عليه الأعراض. ويمكن للشخص أن ينقل عدوى الإيبولا ما دام جسمه يحتوي على الفيروس، ويكون ذلك حتى بعد وفاته. بعد التعافي من الإيبولا، قد تظهر أعراض على بعض الأشخاص لمدة عامين أو أكثر. ويمكن أن تشمل هذه الأعراض ما يلي: الشعور بالتعب الصداع آلام العضلات والمفاصل ألم في العينين ومشاكل في الرؤية زيادة الوزن ألم في البطن وفقدان الشهية تساقط الشعر ومشاكل جلدية اضطراب النوم فقدان الذاكرة فقدان السمع الاكتئاب والقلق. وينبغي للشخص إبلاغ أخصائي الرعاية الصحية، إذا وُجد، بما يلي: الأعراض التي ظهرت عليه ووجوده في منطقة يعرف أنها موبوءة بالإيبولا، أو مخالطته لشخص قد يكون مصابا بالإيبولا. التشخيص قد يكون من الصعب التمييز سريرياً بين مرض فيروس الإيبولا والأمراض المعدية الأخرى مثل الملاريا والتيفود والتهاب السحايا. وتتشابه أيضاً العديد من أعراض الحمل ومرض فيروس الإيبولا تشابهاً تاماً. وبسبب المخاطر التي تهدد الحمل والنساء الحوامل، ينبغي، في الوضع الأمثل، الإسراع بإجراء اختبار لهؤلاء الحوامل في حالة الاشتباه في إصابتهن بعدوى فيروس الإيبولا. وتُستخدم أساليب التشخيص التالية لتأكيد أن الأعراض ناجمة عن عدوى فيروس الإيبولا: مُقايَسَةُ الممتز المَناعِيِّ المُرْتَبِطِ بالإِنْزيم بالتقاط الأجسام المضادة (تقنية إليزا) اختبارات الكشف بالتقاط المُستضِدّات اختبار الاستعدال المَصْلي مقايسة تفاعل البوليميراز المتسلسل المُنتَسِخ العكسي الفحص المجهري الإلكتروني عزل الفيروس بالمزرعة الخَلويّة. ويمكن الاطلاع هنا على الاختبارات التشخيصية المُقيّمة من خلال عملية المنظمة للإذن بالتقييم والاستعمال في الحالات الطارئة. العلاج ينبغي أن يحصل الأشخاص الذين يعانون من أعراض الإيبولا على الرعاية الطبية على الفور. وتزيد الرعاية المبكرة من فرص الشخص في النجاة من الإيبولا. ويشمل العلاج السوائل والأدوية الفموية أو الوريدية التي تقدم في المستشفى. وليس من المأمون رعاية المصابين بالإيبولا في المنزل، فقد يصيب الشخص المعتل الآخرين بالمرض. وفي المنزل، لا يتلقى المصابون نفس المستوى من الرعاية التي يمكنهم الحصول عليها على يد المتخصصين. وهناك لقاح فعال لنوع زائير من الإيبولا، الذي ينتشر في الغالب في غينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. ويعالج هذا النوع بالأجسام المضادة. وتُعطى أدوية الأجسام المضادة هذه عن طريق الوريد وتزيد من فرص البقاء على قيد الحياة. ولا تزال البحوث جارية لإيجاد لقاحات وعلاجات لأنواع أخرى من الإيبولا. وفي جميع أنواع الإيبولا، تنقذ العلاجات الداعمة الأرواح، وتشمل ما يلي: سوائل فموية أو وريدية عمليات نقل الدم أدوية لعلاج أشكال العدوى الأخرى التي قد يصاب بها الشخص، مثل الملاريا أدوية لعلاج الألم والغثيان والقيء والإسهال. ولدى المنظمة إرشادات تبين الرعاية الداعمة المثلى التي ينبغي أن يتلقاها مرضى الإيبولا، بدءاً من الاختبارات ذات الصلة التي يتعين إجراؤها، إلى التدبير العلاجي للألم والتغذية وأشكال العدوى المشتركة (مثل الملاريا)، وغيرها من النُهج التي تضع المريض على أفضل سكة للشفاء. وأثناء فاشية الإيبولا التي شهدتها جمهورية الكونغو الديمقراطية في الفترة 2018-2020، أجريت أول تجربة معشاة مضبوطة بالشواهد لأدوية متعددة لتقييم فعالية ومأمونية الأدوية المستخدمة في علاج مرضى الإيبولا. وقد وضعت منظمة الصحة العالمية إرشادات حية بشأن العلاجات والنُهج الموصى بها. مزيد من المعلومات عن التدبير العلاجي السريري للإيبولا الوقاية من المرض ومكافحته يمكن للأفراد حماية أنفسهم من الإصابة بعدوى فيروس الإيبولا عن طريق ما يلي: غسل اليدين تجنب لمس السوائل التي يفرزها جسم المصابين بالإيبولا أو الذين يحتمل تعرضهم للإصابة به عدم ملامسة جثث الأشخاص الذين توفوا بسبب الإيبولا أخذ لقاح الإيبولا إذا كانوا معرضين لخطر الإصابة بفيروس الإيبولا من نوع زائير. وقد ثبت أن لقاح إرفيبو فعال في حماية الأفراد من فيروس الإيبولا من جنس زائير، ويوصي به فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع في إطار مجموعة أوسع من أدوات الاستجابة لفاشيات الإيبولا. منظمة الصحة العالمية تجيز لقاحاً للإيبولا، مما يمهد الطريق لاستخدامه في البلدان الأكثر عرضة للخطر وتعتمد المكافحة الجيدة للفاشيات على استخدام مجموعة من التدخلات، بما في ذلك التدبير العلاجي للحالات، والترصّد وتتبّع مخالطي المرضى، وتقديم خدمات مختبرية جيدة، والدفن المأمون، والتعبئة المجتمعية. وللمشاركة المجتمعية دور رئيسي في نجاح مكافحة الفاشيات. ويشكل إذكاء الوعي بعوامل الخطر التي تنطوي عليها الإصابة بفيروس الإيبولا والتدابير الوقائية (بما في ذلك التطعيم) التي يمكن للأفراد اتخاذها وسيلة فعالة للحد من انتقال العدوى من البشر. وينبغي أن تركز الرسائل الرامية إلى الحد من المخاطر على عدة عوامل تتمثل فيما يلي: الحد من مخاطر انتقال العدوى من الحيوانات البرية إلى البشر الحد من مخاطر انتقال العدوى من إنسان إلى آخر تدابير احتواء الفاشيات، بما في ذلك الدفن المأمون والكريم للموتى الحد من مخاطر احتمال انتقال العدوى عن طريق الاتصال الجنسي الحد من مخاطر انتقال العدوى من السوائل والأنسجة المرتبطة بالحمل. وينبغي دوماً أن يتخذ العاملون في الرعاية الصحية احتياطات نموذجية عند رعاية المرضى، بصرف النظر عن التشخيص المفترض لحالة كل منهم. وتشمل هذه الاحتياطات الحفاظ على نظافة اليدين الأساسية، والنظافة الصحية التنفسية، واستخدام لوازم الحماية الشخصية (لمنع نفاذ الرذاذ أو أشكال الاتصال الأخرى بالمواد الملوَّثة بالعدوى)، ومأمونية ممارسات الحقن، وممارسات الدفن المأمونة. وينبغي للعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يعتنون بالمرضى المشتبه في إصابتهم بمرض فيروس الإيبولا، أو تأكدت إصابتهم به أن يتبعوا تدابير إضافية لمكافحة العدوى من أجل تجنب لمس دم المريض و/أو سوائل جسمه والأسطح أو المواد الملوثة مثل الملابس وأغطية الأسرّة. والعاملون في المختبرات معرضون أيضاً لخطر الإصابة بالعدوى. وينبغي أن يتولى موظفون مدرّبون عملية مناولة العينات المأخوذة من البشر والحيوانات بغرض فحصها للكشف عن عدوى فيروس الإيبولا وينبغي معالجة تلك العينات في مختبرات مجهزة تجهيزاً مناسباً. وقد أعدّت المنظمة نصائح مفصّلة للوقاية من العدوى بفيروس الإيبولا ومكافحته في الوثيقة التالية: إرشادات بشأن الوقاية من العدوى ومكافحتها أجل رعاية المرضى المشتبه في إصابتهم بحمى نزفية خيطية أو الذين تأكدت إصابتهم بها، في أماكن الرعاية الصحية، مع التركيز على عدوى الإيبولا استجابة منظمة الصحة العالمية تعمل منظمة الصحة العالمية مع البلدان لدرء وقوع فاشيات لفيروس الإيبولا بمواصلة ترصًد مرض فيروس الإيبولا ودعم البلدان المعرضة للخطر في وضع خطط للتأهب. وتقدم الوثيقة التالية إرشادات عامة لمكافحة فاشيات فيروسي الإيبولا وماربورغ: وباءا مرضا فيروسا الإيبولا وماربورغ: التأهب والإنذار والمكافحة والتقييم وعند الكشف عن إحدى الفاشيات، تستجيب المنظمة من خلال دعم المشاركة المجتمعية، والكشف عن الأمراض، وتتبع المخالطين، والتطعيم، والتدبير العلاجي للحالات، والخدمات المختبرية، ومكافحة العدوى، واللوجستيات، والتدريب والمساعدة في ممارسات الدفن المأمونة والكريمة. ولدى المنظمة مجموعة من النصائح والإرشادات لإدارة فاشيات الإيبولا، وهي: التدبير العلاجي السريري فاشيات الأمراض السياسات والمعايير المتعلقة بالمنتجات الصحية - توحيد اللقاحات الأجهزة الطبية المتعلقة بفاشية الإيبولا الصحة الجنسية والإنجابية والبحوث والإيبولا

تقييم المقال (0/5 من 5 0 تقييمًا)

related_articles

حملة استدراكية لتلقيح الأطفال الأقل من 06 سنوات

حملة استدراكية لتلقيح الأطفال الأقل من 06 سنوات

الجدري: تاريخه، تأثيره، والتطورات الطبية الحديثة

الجدري: تاريخه، تأثيره، والتطورات الطبية الحديثة

الطاعون السفيني : الطاعون السوداء

الطاعون السفيني : الطاعون السوداء

التعليقات (1)


Avatar
زائر 2024-05-06 15:18

مقال رئع وممتاز يبلعالم

أضف تعليقاً

خاصية التعليق متاحة للأعضاء فقط

يرجى تسجيل الدخول أو الانضمام لنادي المبدعون لتتمكن من إضافة تعليقات والمشاركة في النقاش.

تسجيل الدخول