صورة المقال

ذكرى 19 مارس 1962 عيد النصر

القصـــة العربية | بقلم: ohbrahim | 2019-03-19 20:31 | 760 reads

هذا اليوم العظيم الذي لا تنساه الامة الجزائرية مادامت خالدة، لانه وفقا لما جاء في نصوص اتفاقيات إيفيان بين الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية و فرنسا اعتبر يوم 19 مارس 1962 تاريخ وقف إطلاق النار عبر كامل التراب الجزائري . و بهذه المناسبة صرّح السيد كريم بلقاسم لوكالة الأنباء الجزائرية ما يلي : ” بموجب تفويض من المجلس الوطني للثورة الجزائرية و باسم الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية ، وقعنا في الساعة الخامسة و النصف عشية 18مارس 1962 على اتفاق عام مع الممثلين المفوضين للحكومة الفرنسية ، و بمقتضى هذا الاتفاق العام أبرم اتفاق لوقف القتال يدخل حيز التنفيذ بكامل التراب الوطني يوم الاثنين 19 مارس 1962 في منتصف النهار بالتدقيق .” وفي هذا الصدد توجه السيد بن يوسف بن خدة رئيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بخطاب إلى الشعب أكد فيه أن اتفاق وقف القتال إنما يعتبر نصرا عظيما للشعب ثم أصدر الأوامر لمختلف قوات جيش التحرير الوطني بإنهاء العمل العسكري و النشاط المسلح في كل جهات الجزائر ، كما تضمن الخطاب أيضا محتوى الاتفاقيات التي أكد بأنها تتماشى و المبادئ الثورية المعلن و المعبر عنها . بـعـدمـا قـطـعـت الـثـورة الـجـزائـريـة شـوطـا كـبـيـرا مـن الـكـفـاح الـمـسـلـح، وبـعـدمـا ثـبـتـت أقـدامـهـا جـيـدا، خـصـوصـا بـعـد مـؤتـمـر الـصـومـام 20 أوت 1956 الـذي أعـطـى لـهـا نـفـسـا قـويـا، وتـنـظـيـمـا مـحـكـمـا سـواءا فـي الـمـيـدان الـحـربـي عـلـى الـمـسـتـوى الـداخـلـي حـيـث فـرضـت الـثـورة نـفـسـهـا، ولـم يـسـتطـع الـعـدو الـفـرنـسـي أن يـوقـف سـيـر الـعـمـلـيـات الـفـدائـيـة والـحـربـيـة، بـالـمـدن والأريـاف. رغـم كـل الـمـحـاولات والـعـراقـيـل الـتـي أراد خـلـقـهـا لـلـثـورة. وذلـك بـغـلـق الـحـدود الـشـرقـيـة والـغـربـيـة، بـالأسـلاك الـشـائـكـة. ورغـم الـمـسـاعـدات الـمـالـيـة والـعـسـكـريـة الـتـي كـانـت تـتـلـقـاهـا فـرنـسـا مـن الـحـلـف الأطـلـسـي ورغـم الـخـطـط الـعـسـكـريـة الـجـبـارة الـتـي خـطـط لـهـا جـنـرالات فـرنـسـا أمـثـال : شـال، مـاسـو، سـوسـتـيـل وغـيـرهـم، اسـتـطـاعـت الـثـورة فـرض وجـودهـا وإسـمـاع صـوتـهـا إلـى الـعـالـم أجـمـع وأصـبـحـت دول الـعـالـم الـمـحـبـة لـلـسـلام تـعـتـرف بـجـبـهـة الـتـحـريـر الـوطـنـي الـمـمـثـل الـوحـيـد لـلـشـعـب الـجـزائـري دون سـواهـا ومـا عـلـى فـرنـسـا إلا الاتـصـال بـجـبـهـة الـتـحـريـر الـوطـنـي الـتـي أســسـت الـحـكـومـة الـمـؤقـتـة، وبـالـتـالـي بـدء الـمـفـاوضـات عـلـى أسـاس تـقـريـر الـمـصـيـر والـوحـدة الـتـرابـيـة.

تقييم المقال (5/5 من 5 1 تقييمًا)

related_articles

الجزائر في الاحتلال الاسباني الجزء الاول (01)

الجزائر في الاحتلال الاسباني الجزء الاول (01)

كوخ الظلال: البداية

كوخ الظلال: البداية

حنان الأم

حنان الأم

التعليقات (6)


Avatar
زائر 2019-03-21 15:00

ممتاز واصل على هذا المستوى

Avatar
زائر 2019-03-21 19:05

بارك الله فيك واصل التقدم

Avatar
زائر 2019-03-22 11:48

شكرا لك واصل

Avatar
زائر 2019-03-22 14:30

جميل وراع

Avatar
زائر 2019-03-22 20:11

ممتاز واصل

Avatar
زائر 2019-04-01 11:03

شكرا لك واصل يا محمد

أضف تعليقاً

خاصية التعليق متاحة للأعضاء فقط

يرجى تسجيل الدخول أو الانضمام لنادي المبدعون لتتمكن من إضافة تعليقات والمشاركة في النقاش.

تسجيل الدخول