قصة العروس العمياء الصماء و البكماء
حدث في مثل هذا اليوم
اضغط للتفاصيل: مجازر 8 ماي 1945...وصمة عار في تاريخ المستعمر الفرنسي
جلس الشاب يفكر قائلاً : كيف أمكنني ان اكل هذه التفاحة وهي ليست من حقي، فهي مال شخص آخر ولم استاذن منه ولم استسمحه في تناولها، اسرع الشاب الي البستان واخذ يبحث عن صاحبه حتي عثر عليه، فاقترب منه قائلاً : لقد كنت اشعر بالجوع الشديد وبلغ مني الجوع مبلغاً عظيماً وقد اكلت تفاحة من بستانك دون ان استاذنك، فأرجوك سامحني، فقال له صاحب البستان : والله لا أسامحك !! . . بل أنا خصيمك يوم القيامة
عند الله .
اخذ الشاب المسكين يبكي ويتوسل الي صاحب البستان ويطلب منه ان يسامحه ولكن دون جدوي، وذهب الرجل وتركه وهو علي هذه الحال، فأخذ الشاب يتبعه في كل مكان يذهب اليه حتي وصل الرجل الي منزله واغلق الباب في وجه الشاب، فانتظر عند الباب حتي خرج الرجل والشاب لا يزال وافقاً ودموعه منهمرة من عينيه دون توقف حتي بللت لحيته، قال الشاب : ارجوك إنني مستعد لعمل اي شئ حتي تسامحني، يمكنني ان اعمل فلاحاً في هذا البستان دون اجر لباقي حياتي، او افعل اي شئ تريده مني بشرط ان تسامحني، في هذه اللحظة اطرق صاحب البستان مفكراً ثم قال : انني مستعد ان اسامحك ولكن بشرط واحد، تهللت اسارير الشاب وهو يهتف ملهوفاً : انا موافق علي اي شرط، فقال البستاني : اريدك ان تتزوج من ابنتي !!
اصاب الشاب الذهول من طلب البستاني، وقبل أن يفيق الشاب من دهشته اكمل الرجل حديثه قائلاً : ولكنني اريدك ان تعلم ان ابنتي عمياء صماء وبكماء، كما انها مقعدة لا تستطيع المشي، ولم يقبل بزواجها احد، فإن وافقت علي الزواج منها سوف اسامحك، ازدادت صدمة الشاب ودهشته وبدأ يفكر كيف يمكنه ان يعيش بهذا الشكل خاصة أنه في مقتبل العمر، فكر الشاب قائلاً في نفسه : اصبر عليها في الدنيا ولكن أنجو من ورطة التفاحة !! ثم اخبر البستاني انه موافق علي طلبه قائلاً : لقد قبلت ابنتك ، وأسال الله أن يجازيني على نيتي ، وأن يعوضني خيراً مما أصابني .
وهكذا اتفق البستاني مع الشاب علي ان يحضر الي منزله في يوم الخميس للتحضير لوليمة الزواج، وفي اليوم الموعود ذهب الشاب متثاقل الخطي حزيناً منكسر الخاطر، وعندما وصل الي البيت طرق الباب وادخله البستاني وبعد ان تمت مراسم الزواج وكتب الكتاب قال الرجل : تفضل يا بني، يمكنك الآن الدخول علي زوجتك وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في الخير ثم اخذ بيده واوصله الي الغرفة التي تجلس فيها ابنته .
دخل الشاب الي الغرفة ويا لدهشته، لقد رأي فيها اجمل بنت رأها في حياته، كانت فتاة بيضاء مثل القمر وقد انسدل شعرها كالحرير علي كتفيها، فقامت وسارت اليه وسلمت عليه، كانت جميلة القوام رائعة في كل شئ، لم يصدق الشاب ما رأي، واخبر الفتاة في دهشة ان والدها يقول عنها انها عمياء وصماء وبكماء ولا تتحرك، فقالت الفتاة بابتسامة عذبة : إنني عمياء من النظر إلى الحرام . . و بكماء من الحديث في المنكر , وصماء من الاستماع إلى الحرام , ولا تخطو رجلاي خطوة إلى الحرام , وإنني وحيدة أبي ومنذ سنوات طويلة وابي يبحث لي عن الزوج الصالح التقي، وعندما اتيته تبكي من اجل تفاحة ايقن ابي انك تخشي الله عز وجل وانك ستعاملني بما يرضي الله، فهنيئا لي بك زوجاً , وهنيئاً لأبي بنسبك .
وبعد مرور عام رزق الله عز وجل الزوجين بغلام كان من القلائل الذين مروا علي هذه الامة العظيمة، اتعلمون من هو هذا الغلام ؟ انه الامام ابو حنيفة صاحب المذهب الفقهي الشهير .
related_articles
التعليقات (12)
زائر
2018-10-22 14:28
ممتازة واصلي
زائر
2018-10-22 20:00
قصة ممتعة شكرا
زائر
2018-10-22 20:01
قصة جميلة شكرا
زائر
2018-10-24 20:20
رائع قصة في المستوى
زائر
2018-10-25 21:16
رائع شكرا
زائر
2018-10-30 16:43
احسنت واصلي
زائر
2018-11-30 10:46
قصة جميلة احسنتي
زائر
2018-12-03 14:26
قصة جميلة واصلي
زائر
2019-01-09 23:04
قصة ممتازة واصلي أحسنتي
زائر
2019-03-13 14:42
رائع قصة معبرة جدا.
زائر
2019-05-10 10:18
قصة مؤثرة و معبرة ممتازة واصلي وشكرا
زائر
2019-05-10 10:19
قصة رائعة ومعبرة شكرا
أضف تعليقاً
خاصية التعليق متاحة للأعضاء فقط
يرجى تسجيل الدخول أو الانضمام لنادي المبدعون لتتمكن من إضافة تعليقات والمشاركة في النقاش.
تسجيل الدخول