صورة المقال

الاسكافي و الاقزام

القصـــة العربية | بقلم: ohbrahim | 2018-02-05 22:36 | 662 reads

قصة صانع الأحذية والأقزام عاش صانع أحذية مع زوجته في منزل فقير ، وكان يقوم بشراء الجلد ويذهب إلى ورشته كل يوم لقص الجلد وحياكة الأحذية ، ثم بيعها في السوق ، وما يحصل عليه من مال ، يقوم بشراء المزيد من الجلد لصنع الأحذية ، ولكن لم يكن صانع الأحذية يربح الكثير من المال ، وظل هو وزوجته يكافحان من أجل لقمة العيش ، وفي النهاية لم يعد لديهم المال لشراء المزيد من الجلد . ونفذ كل ما لديهم وبقيت قطعة من الجلد صغيرة ، ونظر لها صانع الأحذية وهو يبكي ، لأنه يعلم ربما تكون تلك المرة هي الأخيرة في صنعه للأحذية ، فأمسك بالقطعة الأخيرة من الجلد وقصها وقرر استكمال العمل بها في صباح الغد . وأغلق الورشة وعاد إلى منزله ، وفي صباح اليوم التالي عاد إلى ورشته ، ليكمل صنع الحذاء الأخير ، وما إن فتح باب الورشة حتى وجد على الطاولة حذاء جميل ومزين ، وتعجب صانع الأحذية فكيف حدث ذلك ، وهو لم يكمل العمل عليه منذ الأمس . ولكن سرعان ما أمسك بالحذاء ، واتجه به إلى السوق وباعه بمبلغ كبير ، وتمكن من شراء المزيد من الجلد فعاد إلى منزله وهو سعيدًا واخبر زوجته بما وجده ، فتوجه إلى ورشته وأمسك بما اشتراه من جلد ، وقام بقصه وترك أجزاء الجلد المقصوصة على الطاولة . وعاد ليكمل عمله في الغد ، ولكنه في اليوم التالي وجد أيضًا تلك القصاصات قد تحولت إلى أحذية رائعة وجميلة ، فجمعها وذهب لبيعها في السوق وربح مال أكثر ، وهكذا ظل صانع الأحذية يقص الجلد ويتركه على الطاولة في الورشة ، وعند الصباح يجده حذاء جميل فيأخذه ويبيعه في السوق ويربح مال أكثر . وسرعان ما أصبح صانع الأحذية مشهورًا بأحذيته الجميلة ، وزاد الإقبال عليها ولكن كان صانع الاحذية يود إن يكتشف الشخص الذي يساعده في الخفاء ، فقرر هو وزوجته الاختباء ليلًا في الورشة لانتظار ذلك الشخص . وعند منتصف الليل قفز قزمين صغيرين من نافذة الورشة ، وامسكا بالجلد وصنعا أحذية جميلة ملونة ومزينة ، وكانا القزمين يرتديان ملابس قديمة وممزقة وأحذية بالية ، ولكن كانا ماهرين في صنع الأحذية . وما إن أنهى القزمين عملهما حتى رحلا من النافذة ، فقرر صانع الأحذية أن يقدم لهما هدية تعبيرًا عن امتنانه لمساعدتهما له ، فقرر أن يصنع لهما أحذية جديدة تناسبهما ، كما قررت زوجته حياكة ملابس جديدة بدلًا من الممزقة . وبالفعل أنهى الزوجين صنع الأحذية والملابس الخاصة بالأقزام ، وتركاها لهما على الطاولة وفي منتصف الليل قفز القزمين إلى النافذة ، لكن لم يكن هناك جلد لحياكته ، بل كانت ملابس وأحذية لهما ، فارتدياها وظلا يرقصان من شدة السعادة . وفي اليوم التالي قص صانع الأحذية الجلد ، وتركه على الطاولة وعاد إلى منزله ، ولكن عندما جاء في اليوم التالي وجد الجلد المقصوص كما هو ، فعلم بغياب القزمين وعاد إلى منزله حزينًا ، لكن زوجته شجعته أن يعود هو يصنع الأحذية بنفسه كما كان من قبل ، وأن يجتهد في عمله ويحافظ على ما وصل إليه من شهرة ، وبالفعل عاد صانع الأحذية للعمل في ورشته بكل جهد واجتهاد

تقييم المقال (0.2/5 من 5 21 تقييمًا)

related_articles

الجزائر في الاحتلال الاسباني الجزء الاول (01)

الجزائر في الاحتلال الاسباني الجزء الاول (01)

كوخ الظلال: البداية

كوخ الظلال: البداية

حنان الأم

حنان الأم

التعليقات (4)


Avatar
زائر 2018-02-09 16:55

قصة رائعة و ممتعة

Avatar
زائر 2018-02-10 19:38

شرا على القصة الجميلة

Avatar
زائر 2018-03-12 10:36

قصة رائع ومشوقة وممتعة

Avatar
زائر 2018-12-03 14:56

شكرا لك عل القصة الرائعة و الممتعة

أضف تعليقاً

خاصية التعليق متاحة للأعضاء فقط

يرجى تسجيل الدخول أو الانضمام لنادي المبدعون لتتمكن من إضافة تعليقات والمشاركة في النقاش.

تسجيل الدخول