
1- أصحاب الفيل:
يا أبنائي الأعزاء، استقبل الكون أشرف الخلق أجمعين، ولقد سعدت الأرض كلها بمحمد صلى الله عليه وسلم، فهو الذي سيحمل الخير كله إلى الناس هو خاتم الأنبياء والمرسلين، وُلِد في ربيع الأول في عام الفيل، فما هو عام الفيل؟ يا أحبائي، هيَّا نعرف هذه القصة الجميلة.
عام الفيل هو العام الذي أتى فيه أبرهة الحبشي بالفيل الضخم؛ ليهدم الكعبة، وذلك بعد أن رأى الناس يحجون إلى الكعبة في مكة، ولا يأتون إلى الكنيسة التي بناها. فاغتاظ وجهز جيشًا كبيرًا حتى يهدم الكعبة، وعندما وصل إلى الكعبة لم يتحرك الفيل من مكانه، فحاولوا يا أبنائي أن يضربوه حتى يهدم الكعبة، ولكن الفيل يا أحبائي يتحول ويفر منهم، وهنا ينقذ الله تعالى بيته من أبرهة وجيشه، ويرسل عليهم طيرًا يحمل حجارة من جمر جهنم مثل حبة الفول، ويرميها على جنود أبرهة، فماتوا كلهم، وأنقذ الله البيت الحرام ( الكعبة ) من الظالمين؛ ولهذا سُمِّي هذا العام عام الفيل.
2- رضاعة النبي صلى الله عليه وسلم:
يا أحبائي، بعدما علمنا العام الذي وُلِد فيه النبي صلى الله عليه وسلم، هيَّا بنا نعرف رضاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو طفل رضيع كان من عادة العرب أنهم يرسلون أبناءهم إلى الصحراء؛ وذلك ليشموا الهواء النقي، ويشربوا من حليب الإبل والغنم، فيشبوا في صحة وعافية، جاءت المرضعات إلى مكة وأخذت السيدة حليمة السعدية الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تكن عندها إلا قليل من اللبن، ونعجة ضعيفة، ولما أخذت محمدًا صلى الله عليه وسلم معها، زاد لبنها وكثُر خيرها، وزادت البركة وأحبته حبًّا شديدًا، وبعد مرور عامين على رضاعة النبي صلى الله عليه وسلم، أعادته إلى أمه ( آمنة بنت وهب )، ثم طلبت من أمه أن تعيده إليها عامين آخرين، فأعادته عامين في بركة وسرور على السيدة حليمة السعدية – رضي الله عنها.