صورة المقال

ذكريات من عمر الحياة .. الجزء الثالث

القصـــة العربية | بقلم: ohbrahim | 2017-12-31 23:14 | 285 reads

و بعد ........
قال سامي أنه رأفت الهـجـان ، طبعا تعرفينه ............... ضحكتك الفتاة كثيراً و قالت: وما علاقة هذا بذاك ؟
قال سامي: مجرد احساس بتشابه بين شخصي و شخصه ليس أكثر ، ولا تسأليني لماذا ، لأني أنا لا أعلم ......... وهنا ضحك الأثنين معاً


تفضلوا بقبول الجزء الثالث من القصة



.... وهنا كان الوقت قد حان لتذهب الفتاة ( يسرا ) وعندها قام سامي بإعطاءها المبلغ المتفق عليه و من ثم ودعته بابتسامة قائلة : سلام يا طيب
رد عليها سامي قائلاً : مع السلامة يا يسرا و انتبهي لنفسك .
جلس سامي وحيداً يفكر فيما ، هل يعقل ما حدث ، يا الهي كم هي صغيرة مسكينة يسرا ؟ هكذا كان يفكر .......... ومرت الأيام وعاد سامي إلى أهله سالماً و سعيداً ليكمل أحلامه وطموحاته معهم . .
لكنه لم ينسى يسرا ، فقد كانت كثيراً تخطر بباله ، ولكنه لم يخبر أحدا بأي شئ عن هذا الامر .
ومرت الايام والشهور سريعا الى أن حان موعد العطلة من جديد ، وكان سامي من الناجحين بتفوق في دراسته ، وله أن يطلب و يتمنى من والده ، وبالطبع كان أول الطلبات: بعض الملابس الجديدة و الحاجيات ، ولكن الأهم هو أن سامي يرغب بالسفر مرة أخرى ، وكان يتامل ، ترى هل سيرى يسرا مرة أخرى ؟ أو يسرا جديده مثلاً ....!!
وبالفعل فقد وافق والده ولم يعترض فكرة السفر مرة اخرى ، وكما كان الحال في المرة الأولى كان الحال في المرة الثانية ، وحتى أن الوالد سأل سامي: أين تود الإقامة هذه المرة ؟
فكان جواب سامي و بدون تردد: نفس الفندق ، نفس الفندق يا أبي ..
فتم عمل الحجوزات اللازمة ، وكان موعد إقلاع رحلة سامي في تمام الساعة الواحدة و النصف بعد منتصف الليل ، و أقلعت الطائرة ....... ووصلت في تمام الثانية و عشر دقائق صباحاً ، وبسرعة استقل سامي التاكسي بعد أن خرج من المطار وتوجه الى الفندق المطلوب .
وصل سامي للفندق وتوجه إلى الإستقبال ، وكانت البسمة لا تفارق وجهه وهو يقول ها أنا قد عدت إليكم من جديد ....
توجه إلى غرفته .. دخل سامي الغرفة و نظر إلى جوانبها وأخذ يسترجع ذكرياته وما حدث في المرة الماضية مع يسرا و كيف كان الموقف ..
دخل كي يأخذ حمام دافئ بسرعة و ينام ، وبعدها توجه الى سريره متأملاً بغدٍ جديد مشرق ..
وراح في نوم عميق . .
........... وبعد ثلاث ساعات تقريبا كان على موعد مع القدر المحتوم . .
اهتز جسد سامي بقوة وعنف لم يعرفهما من قبل لتقطع عليه أحلامه .. وفتح عيناه على عالم آخر ... عالم مروع ... عالمٍ ليس عالمه و لا يمتُ له بأي صلة ، فتح عيناه على رجل يهز جسده بعنف قائلاً له: هيا استيقظ ... هيا .. قم .. حتى أن سامي أعتقد أنه يحلم ففرك عيناه بقوةٍ و نظر حوله ليجد ما لم يكن من الممكن أن يتصوره حتى و لا في الخيال ... وجد نفسه محاطا برجال الأمن ومن كل جانب ... فتعجب و قال بخوف شديد: من أنتم وماذا ه***؟
ولكن لم يجبه أحد ، وكل ما كان هو التفتيش ، وطلبوا منه هويته ، وعندما أخرجها لهم سألوه عن باقي هوياته فتفاجئ بالسؤال ولم يستوعبه من هول المفاجأة ...!!!
فقال: أي هويات ؟ لو سمحتم أريد أن أفهم فقط ماذا ه*** ؟ ولكن للأسف دون نتيجة و لا إجابة مطلقاً .... واستمرو بالتفتيش حتى وصلوا إلى رفع السجاد الموجود في أرضية الغرفة ، وعندما رفعوه أخرجوا من تحته صورة فوتوغرافية و نظرو إليها ثم نظروا لسامي وعندها سارع سامي بالقول ليست لي ليست لي .... و لكنهم أكتفوا بالقول سنعرف هذا فيما بعد .... و الأن أرتدي ملابسك هيا .... و حين أراد الدخول لدورة المياه لارتداء ملابسه ، رفضوا ذلك وأجبروه على أرتداء ملابسه أمامهم وتفاجئ بصوت الحديد يقترب من يداه ، وهنا أصابه الذعر مما يحدث ، حيث شعر بشئ لم يشعر به من قبل أو يتوقعه أبداً ، وصارت القيود في يديه ... وبعدها وضعوا القيود في قدميه ، وهو وسط هذا كله مذهول ومرعوب مما يحدث له .
وخرج سامي من غرفته مخفورا وسط ذهول جميع النزلاء في الفندق ، فالناس تتساءل: ما الذي يمكن أن يكون هذا الشاب الصغير قد فعله حتى يُكبل بالأغلال وبهذه الطريقة البشعة وبمرافقة هذا العدد الكبير من رجال الأمن .
وعندما خرج سامي من الفندق ، رأى عدد كبير من سيارات الأمن تحيط بالمكان وبشكل مكثف وكان يزداد ذهولاً و تساؤلاً فيما يحدث وفيما يراه .. فهو لا يصدق ما يحدث ..
طلبوا منه الصعود للسيارة وكانت سيارة معتمة "مظللة" ، وعندما أدخل للسيارة ، وضعوا حجاب على عيناه لتصبح الدنيا ســــــوداء تماماً ..


.................................... يتبع ..............................

تقييم المقال (5/5 من 5 1 تقييمًا)

related_articles

الجزائر في الاحتلال الاسباني الجزء الاول (01)

الجزائر في الاحتلال الاسباني الجزء الاول (01)

كوخ الظلال: البداية

كوخ الظلال: البداية

حنان الأم

حنان الأم

التعليقات (0)


لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أضف تعليقاً

خاصية التعليق متاحة للأعضاء فقط

يرجى تسجيل الدخول أو الانضمام لنادي المبدعون لتتمكن من إضافة تعليقات والمشاركة في النقاش.

تسجيل الدخول