صورة المقال

ذكريات من عمر الحياة .. الجزء االثاني

القصـــة العربية | بقلم: ohbrahim | 2017-12-31 23:13 | 269 reads

و بعد ........
 
 
تفضلوا بقبول الجزء الثاني من القصة
 
 
عند الصباح استيقظ سامي نشيطاً تملأ البسمة وجهه البسيط ...... قام سامي من فراشه فرحاً و أبتدأ نهاره بحمام بارد حيث كان الجو حاراً جداً و من ثم طلب أفطاره و شرب القهوة و أستعد للخروج من غرفته .
ومن ثم أبتدأ سامي جدولاً من الزيارات للأهل و الأقارب ، كان يمرح ويمازح اينما حل ...
و عند الغروب كان التعب قد حل عليه فقرر العودة إلى الفندق ..
وصل الفندق كعادته يمازح و يبتسم للجميع من كبير الموظفين حتى صغيرهم ... دخل إلى غرفته و بدء بخلع ملابسه حتى ينعم بحمامٍ اخر بعد يومه الحافل ......
وفجأة سمع طرقٌ على باب غرفته ....
ولكنه لم يكن ينتظر أحداً ، فارتدى ثيابه بسرعة و دون أي تردد قام بفتح الباب ....
و توقفت أنفاسه للحظة ...... وعجز لسانه عن النظق ......عندما رأي فتاة وجهها بدرٌ ووقعًها سحرٌ ...
تلفظت بكلمتين كانت أكثر من همسات داعبت روح سامي ....قالت : ((هل تسمح لي بالدخول أرجوك))
براءة سامي و طيبة روحه لم تمنعه من أن يستقبلها ، فدخلت الفتاة إلى الغرفة و طلبت الأذن بالجلوس .. وجلست تسبقها نظراتُ عيونها الحزينة .
توجه سامي إلى الفتاة مبتسماً ببساطة شديدة و سألها من أنت ...؟ بماذا أستطيع خدمتك ...؟
نظر إلى عينيها وهي تجيب بكل بساطة وجرأة: أنا فتاة في السابعة عشرة من عمري واسمي
يسرا ...
رد سريعاً سامي قائلاً أهلا بكِ يسرا ، هل من خدمة أؤديها لكِ ؟ ... تفضلي
قالت: أنا فتاة أتيت هنا للممارسة و كسب المال ..
توقف سامي للحظات متسائلاً مندهشا .... ما الذي اسمعه ، أيعقل ما تقول ، ماذا أفعل ، هل أرفض ؟ ... نعم لابد أن أرفض بشدة هذا العرض وأرفض الرذيلة .
فكر قليلا بقلبه البريئ وقال في نفسه: سأحاول مساعدتها على تخطي الرذيلة ، فهذه الفتاة تبدو صغيرة ، كما ان نظرات الحزن التي تطل من عينيها كانت تدعوه لمساعدتها .
ودون تردد سألها سامي وكم المبلغ الذي تتقاضينه في هذه الحالة ؟
أجابته فعلم أن المبلغ بسيط وليس بالكثير .......هنا قال سامي: حسناً لكِ المال و لي ما أريد ، اتفقنا ؟ .....فقالت: نعم و لكن لساعة واحده فقط .
وافق سامي وقال لها أنا لا أريد شيئا مما تعرضين ، بل أريد أجوبة على أسئلة سوف أطرحها عليكِ فهل لي بذلك
تعجبت الفتاة منه و قالت: ولماذا الاسئلة ؟
قال: كلانا له حرية ما يفعله ..... ستأخذين طلبكِ فهل لي بالاجابة على أسئلتي ؟
وبدأ سامي باستجواب الفتاة عن سبب اختيارها لطريق الرذيلة وماهي الظروف التي أدت لذلك .
لم يكن يعلم بأنه يسير نحو الهاوية بوجود هذه الفتاة عنده ، فهي بارعة في تلفيق الأكاذيب واستعطاف المشاعر ......فقامت بسرد القصص و أختلاق الأكاذيب مما جعلته ملفوف بمشاعر الحزن والالم .
ثم توقفت الفتاة عن سرد الاكاذيب وسألته فجأة : لماذا تسألني عن نفسي ما همك انت حتى تعرف عني هذه الامور ؟ رد سامي قائلاً : تستطيعي القول أنني أنني تأثرت وشعرت بالحزن في عي***ِ ورغبت في مساعدتكِ حتى لو بنصيحة ليس أكثر .......
ردت وسألته : وحضرتك ماذا تعمل ؟ ومن أنت ؟
ابتسم سامي مجيباً أنا .........أنا ......... أنا ......... أنا شاب بسيط أشبه في داخلي شخصيةً تعجبني وأقدرها
فقالت: أي شخصية ؟ هل لي أن أعلم.؟ ..... فرد سامي سريعاً وبكل ثقة : هي شخصية معروفة من قبل الجميع ، و لكن يميزها الذكاء و سرعة البديهة و الغموض فهي تعجبني كثيراً
فعادت وسألته : ولكن من هي ؟
قال سامي أنه رأفت الهـجـان ، طبعا تعرفينه ............... ضحكتك الفتاة كثيراً و قالت: وما علاقة هذا بذاك ؟
قال سامي: مجرد احساس بتشابه بين شخصي و شخصه ليس أكثر ، ولا تسأليني لماذا ، لأني أنا لا أعلم ......... وهنا ضحك الأثنين معاً .
 
 
.......................... يتبع..................................

تقييم المقال (5/5 من 5 1 تقييمًا)

related_articles

الجزائر في الاحتلال الاسباني الجزء الاول (01)

الجزائر في الاحتلال الاسباني الجزء الاول (01)

كوخ الظلال: البداية

كوخ الظلال: البداية

حنان الأم

حنان الأم

التعليقات (0)


لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أضف تعليقاً

خاصية التعليق متاحة للأعضاء فقط

يرجى تسجيل الدخول أو الانضمام لنادي المبدعون لتتمكن من إضافة تعليقات والمشاركة في النقاش.

تسجيل الدخول